النووي

138

المجموع

( الشرح ) حديث أبي هريرة أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، ولم يذكر فيه ابن ماجة : أو نصل ، وأخرجه أيضا الشافعي والحاكم من طرق وصححه ابن القطان وابن حبان وابن دقيق العبد ، وحسنه الترمذي وأعله يحيى بن سعيد القطان بالوقف ، ورواه الطبراني وأبو الشيخ من حديث ابن عباس . وأما حديث يزيد بن ركانة فقد رواه أبو داود بلفظ ( عن محمد بن علي بن ركانة أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ) وفى إسناده أبو الحسن العسقلاني وهو مجهول . وأخرجه أيضا الترمذي من حديث العسقلاني أيضا عن أبي جعفر محمد بن ركانة وقال : غريب وليس إسناده بالقائم . وروى أبو داود في المراسيل عن سعيد بن جبير قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فأتى عليه يزيد بن ركانة أو ركانة بن يزيد ومعه عير له فقال له : يا محمد هل لك أن تصارعني ؟ فقال ما تسبقني أي ما تجعله لي من السبق قال : شاة من غنمي ، فصارعه فصرعه فأخذ الشاة ، فقال ركانة : هل لك في العود ؟ ففعل ذلك مرارا ، فقال يا محمد ما وضع جنبي أحد إلى الأرض ، وما أنت بالذي تصرعني فأسلم ورد النبي صلى الله عليه وسلم عليه غنمه قال الحافظ بن حجر : إسناده صحيح إلى سعيد بن جبير إلا أن سعيدا لم يدرك ركانة ، قال البيهقي وروى موصولا وفى كتاب السبق لأبي الشيخ من رواية عبيد الله بن يزيد المصري عن حماد عن عمر بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مطولا . ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة من حديث أبي أمامة مطولا ، وإسنادهما ضعيف وروى عبد الرزاق عن معمر عن يزيد بن أبي زياد ، وأحسبه عن عبد الله ابن الحارث قال ( صارع النبي صلى الله عليه وسلم أبا ركانة في الجاهلية وكان شديدا ن فقال شاة بشاة ، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عاودني في أخرى ، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عاودني ، فصرعه صلى الله عليه وسلم الثالثة ، فقال أبو ركانة : ماذا أقول لأهلي ؟ شاة أكلها ذئب ! وشاة نشزت فما أقول في الثالثة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك فنغرمك خذ غنمك ) هكذا وقع فيه : أبو ركانة والصواب ركانه .